السيد مهدي الرجائي الموسوي

474

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

غداة ثنايا الغدر منها إليهم * تطالعتموا من أشئمٍ إثر أنكد بعثتم عليهم كلّ سوداء تحتها * دفعتم إليهم كلّ فقماء مؤيد ولا مثل يوم الطفّ لوعة واجدٍ * وحرقة حرّانٍ وحسرة مكمد تباريح أعطين القلوب وجيبها * وقلن لها قومي من الوجد واقعدي غداة ابن بنت الوحي خرّ لوجهه * صريعاً على حرّ الثرى المتوقّد درت آل حربٍ أنّها يوم قتله * أراقت دم الإسلام في سيف ملحد لعمري لئن لم يقض فوق وساده * فموت أخي الهيجاء غير موسّد وإن أكلت هندية البيض شلوه * فلحم كريم القوم طعم المهنّد وإن لم يشاهد قتله غير سيفه * فذاك أخوه الصدق في كلّ مشهد لقد مات لكن ميتةً هاشميةً * لهم عرفت تحت القنا المتقصّد كريمُ أبى شمّ الدنية أنفه * فأشممه شوك الوشيج المسدّد وقال قفي يا نفس وقفة واردٍ * حياض الردى لا وقفة المتردّد أرى أنّ ظهر الذلّ أخشن « 1 » مركباً * من الموت حيث الموت منه بمرصد فآثر أن يسعى على جمرة الوغى * برجلٍ ويعطي المقادة عن يد قضى ابن عليٍ والحفاظ كلاهما * فلست ترى ما عشت نهضة سيد ولا هاشمياً هاشماً أنف واترٍ * لدى يوم روعٍ بالحسام المهنّد لقد وضعت أوزارها حرب هاشمٍ * وقالت قيام القائم الطهر موعدي إمام الهدى سمعاً وأنت بمسمعٍ * عتاب مثيرٍ لا عتاب مفنّد فداؤك نفسي ليس للصبر موضعٌ * فتغضي ولا من مسكةٍ للتجلّد أتنسى وهل ينسى فعال اميةٍ * أخو ناظرٍ من فعلها جدّ أرمد وتقعد عن حربٍ وأيّ حشاً لكم * عليهم بنار الغيظ لم تتوقّد فقم وعليهم جرّد السيف وانتصف * لنفسك منهم بالحُسام المجرّد « 2 »

--> ( 1 ) في الرياض : أحسن . ( 2 ) في الديوان : لنفسك بالعضب الجراز المجرّد .